عمارة الحكمي اليمني
273
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
قراءتها بسبب خفاء حروفها هي كلمة ( ملكي ) « 1 » . حاشية [ 35 ] : ذكر عمارة أن المكرم حين اتخذ ذا جبلة « 2 » مقرا لإقامته ، عين أسعد « 3 » بن شهاب على صنعاء ومعه عمران بن الفضل « 4 » ،
--> ( 1 ) ومما لا شك فيه أن الملك المكرم سك الدينار لأنه وجد أن عدم توحيد العملة في البلاد يدعو إلى اضطراب النقد ، وكانت الدنانير المستعملة قبل ذلك إما سعيدية ( نسبة إلى سعيد الأحول ) ، أو عثرية ( نسبة إلى بلدة عثر شمال زبيد ) وغيرها ( أنباء / دار : 40 ) ، وكان هذا يدعو إلى المضاربة بين قيمة العملة المستعملة المتعددة وإلى التعقد في التعامل ولا سيما في التجارة . ثم إن المكرم يحتمل أنه قد طلب إلى الناس وجوب التعامل بهذه العملة الجديدة ، إما رغبة في إزالة مظاهر سيادة الدول التي سبقته في حكم هذه البلاد ، وأنه حمل الناس على استقبال عهد جديد له سياسته ونظمه وأهدافه ، وإما أن يكون قصد من ذلك أن يحمل الناس على بيع ما عندهم من عملة قديمة بأثمان رخيصة فيعود ذلك على مالية الدولة بالربح ( الصليحيون : 140 ) . ( 2 ) اختط السلطان عبد اللّه بن محمد الصليحي في سنة 457 مدينة ذي جبلة بمخلاف جعفر بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي ( عيون : 7 / 122 ) . وتسمى مدينة النهرين لأنها مدينة بين نهرين كبيرين جاريين في الصيف والشتاء . ولما انتقل إليها المكرم اختط فيها دار العز الثانية في ذي بور ، ( الأولى اختطها السلطان عبد اللّه بن محمد الصليحي ) وهي مطلة على النهرين وعلى الدار الأولى ، وقال عبد اللّه بن يعلى الصليحي في وصف ذي جبلة : هب النسيم فبت كالحيران * شوقا إلى الأهلين والجيران ما مصر ! ما بغداد ! ما طبرية ! * كمدينة قد حفها نهران خدد لها شام وحب مشرق * والتعكر السامي الرفيع يمان وأمرت الملكة أروى ببناء الدار الأولى مسجدا جامعا ، وهو المسجد الجامع الثاني ، وبه قبر الملكة أروى إلى الآن ( عمارة / كاي : 30 ) . ( 3 ) الواقع أن المكرم ولى على صنعاء أبا السعود بن أسعد بن شهاب ، وأما ما جاء في كفاية 73 ؛ أنباء / دار : 42 ؛ قرة ورقة : 24 ، وغيرها من المراجع من أنه ولى أسعد بن شهاب ، فهو يخالف الحقيقة ، ذلك لأن أسعد بن شهاب كان قد توفي سنة 456 في عهد الملك علي الصليحي ( عيون : 7 / 77 ) . ( 4 ) ويلتقي نسبه مع الصليحيين في جشم الأوسط ، وقد اختارت همدان حفيده السلطان حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي بأمر صنعاء سنة 533 ، وملكها بعده السلطان علي بن حاتم ، وضربت بأسمهما السكة وأقيمت لهما الخطبة ( الصليحيون : 137 / هامش 5 ، 138 هامش 2 ) . وقد قتل عمران بن الفضل في -